يحط المعرض الفوتوغرافي "صغيرات جداً على الزواج" رحاله الأخير في مكناس يوم 11 يونيو 2014 قبل عودته إلى نيويورك. نظمته منظمة العفو الدولية-المغرب وصندوق الأمم المتحدة للسكان في المغرب، وقد جاب العالم بصور مؤثرة لفتيات صغيرات زُوجن قسراً برجال لا يعرفنهن، محرومات من طفولتهن ومن التمدرس. فتيات صغيرات يتعرضن غالباً لعنف جنسي ولحمل مبكر يؤدي إلى مضاعفات أثناء الولادة ويؤدي حتى إلى الموت. يندرج هذا المعرض في إطار حملة متعددة الوسائط تهدف إلى توعية الناس بزواج الأطفال، ومساعدة الفتيات اللواتي تزوجن بالفعل ووضع حد لهذه الممارسة، من أجل تجنيب 142 مليون فتاة نفس المصير خلال السنوات العشر القادمة. الفكرة هي رفع الحجاب عن زواج الأطفال الذي يحرم الفتيات من تعليمهن، وصحتهن وآفاق مستقبلهن وتنبيه الرأي العام حول الزواج المبكر الذي يعرضهن لمخاطر متعددة في مجال الصحة الجنسية والإنجابية. "الفتيات الصغيرات لسن ناضجات بما يكفي ولا مستعدات نفسياً ليصبحن زوجات وأمهات. عواقب الزواج المبكر يمكن أن تكون كارثية عليهن وعلى عائلاتهن"، يشرح مبادروا هذا المشروع. بالنسبة لهم، يجب أن يخدم هذا المعرض توسيع العرض والولوج إلى المعلومة وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية للمراهقين والشباب، وإلغاء زواج القاصرات ومحاربة العنف القائم على النوع الاجتماعي. يتعاون صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة العفو الدولية، من جهة أخرى، مع الحكومات والشركاء من جميع الأطراف من أجل تعزيز سياسات، وقوانين وحوار ملائم لحماية حقوق المراهقات واحترام كرامتهن. إنهم يلفتون الانتباه إلى احتياجاتهن وواقعهن، بالنظر إلى أن الزواج المبكر يعرضهن لمخاطر جسيمة ويضع حياتهن في خطر. في البلدان النامية، حوالي 90% من المراهقات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عاماً هن متزوجات بالفعل عندما يلدن طفلاً. والمغرب معني أيضاً بإشكالية زواج القاصرات. انتقل عدد الفتيات المتزوجات قبل سن 18 من 33.253 في 2009 إلى 39.031 في 2011 (أي 12% من مجموع الزيجات) وفقاً لإحصائيات وزارة العدل. إشكالية تهدد صحة الفتيات الصغيرات، وتعرقل تعليمهن وتحد من إمكاناتهن في الشغل والتمكين من خلال دفعهن إلى إدامة حلقة الفقر. تجدر الإشارة إلى أن صندوق الأمم المتحدة للسكان أنتج هذا المعرض بشراكة مع VII، وهي وكالة تصوير فوتوغرافي معترف بها لأعمالها حول القضايا الاجتماعية وحقوق الإنسان. فريق إبداع "صغيرات جداً على الزواج" تديره المصورة ستيفاني سنكلير. وبوعيها بمشكلة زواج الأطفال في إطار عملها، تعمل منذ ما يقرب من عشر سنوات على توثيق هذا الوضع في كل مكان في العالم.
المورد / المصدر : Le Matin