تفتيش خاطف لأكاديمية مكناس-تافيلالت يؤدي إلى عدة أسئلة بلا أجوبة. أعلن عنه عبر بلاغ رسمي لوزارة التربية الوطنية، ويهدف هذا التفتيش إلى إجراء مراقبة مالية وإدارية. مما يترك المجال للافتراض بأن عمليات مراقبة عديدة سيتم إجراؤها، وأن اللجنة ستتكون من متخصصين من المفترض أن ينكبوا على ملفات مختلف مصالح أكاديمية مكناس-تافيلالت خلال الفترة التي كانت تُدار فيها من قبل المدير السابق السيد أدردور الذي يشرف حالياً على أكاديمية العاصمة. وبحسب مصادر في عين المكان، نحن أمام عدة اختلالات سواء على المستوى الإداري أو المالي. ومن جانب الوزارة الوصية، تم التأكيد لنا أن المفتش العام موجود في عين المكان مع فرقه ولن يعود إلا بعد إتمام مهمته. وتدور إشاعات مستمرة داخل الأكاديمية حول التفويت الشهير لفيلا بثمن بخس لصالح المدير السابق، والاختلالات التي يُزعم أن مصلحة الصفقات ارتكبتها، والتي تم إعفاء رئيسها مؤخراً، ومنح سكن وظيفي وتعويضات باهظة على أساس مبادئ الزبونية والمحسوبية. كما تم ذكر سوء استخدام سيارات الخدمة والتوزيع غير العادل لتعويضات امتحانات البكالوريا.
هل لهذه الأسباب أوفدت وزارة التربية الوطنية تحقيقها الحالي؟ وهل سيحدد هذا التحقيق كل المسؤوليات في هذا الشأن؟ وهل سيطال كل من ساهم من قريب أو بعيد في هذه الاختلالات المزعومة أو غطى عليها؟ أسئلة كثيرة لا يمكن الحصول على أجوبة لها دون معرفة نتائج التحقيق. ومع ذلك، يبدو أن موضوع مهمة التفتيش غير قادر على السماح لها بالوصول إلى جوهر الأمور. ففي الواقع، كل الوقائع المنسوبة قد عُرضت ودُرست وصودق عليها من قبل المجلس الإداري للأكاديمية الذي، كما يعلم الجميع، يرأسه وزير التربية الوطنية. هذا الأخير، للتذكير، هو الوحيد المخول له المصادقة على قرارات المجلس وخاصة ميزانية الأكاديمية وإعطاؤها طابعاً تنفيذياً.
لكن يجب أن نتساءل لماذا تمت ترقية المدير المذكور، الذي كان موضوع تفتيش أُوفد بأمر من محمد الوفا، مؤخراً مديراً لأكاديمية عاصمة المملكة.
المورد / المصدر : Kamal Mountassir, Libération