ستعيش المدينة الإسماعيلية سحر سينما التحريك بمناسبة الدورة الثانية عشرة للمهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس (FICAM) الذي يخصص لجمهوره برمجة مكرسة هذه السنة لبلجيكا. بحضور أسماء كبيرة في التحريك البلجيكي، تتميز هذه الدورة بكونها تجري لأول مرة، بالتزامن في مختلف مدن شبكة المعهد الفرنسي بالمغرب، من 25 إلى 27 مارس 2013. أصبح هذا المهرجان المرموق موعداً لا غنى عنه في الأجندة العالمية لسينما التحريك، وقد استطاع اكتساب النضج الذي سمح له بالارتقاء إلى المرتبة الأولى للأحداث المخصصة لسينما التحريك في إفريقيا والعالم العربي. موفراً لجمهور شغوف وفضولي فرصة اكتشاف قصص غير مسبوقة، وصور جديدة، وتحريكات مبتكرة أكثر فأكثر، يراهن المعهد الفرنسي بمكناس، مبادر FICAM، على برمجة تجمع بين الإبداع، والأصالة، والسحر، مع حضور أسماء كبيرة في التحريك العالمي. وهكذا، بالإضافة إلى عرض أفضل الإنتاجات الدولية، سيتميز المهرجان هذه السنة، كما في كل دورة، بتنظيم أنشطة متنوعة موازية للعروض. يتعلق الأمر خاصة بدروس السينما، ولقاءات الجمهور-المهنيين «كأس شاي بالنعناع»، بالإضافة إلى المسابقة الدولية للفيلم القصير للتحريك. مكتبة، وجلسة توقيع حول الروابط بين كتاب الشباب وفيلم التحريك، ومعارض تظهر أيضاً في قائمة FICAM هذه السنة. وفي إطار نهجه لترويج سينما التحريك في المغرب ودعم المواهب الشابة المغربية، ينظم FICAM الجائزة الكبرى عائشة للتحريك. تكافئ هذه المسابقة منذ 2006 سيناريستاً شاباً مغربياً، مما يسمح له بإنجاز فيلمه الأول للتحريك بفضل جائزة بقيمة 50.000 درهم. وفي نفس الإطار، ومن أجل المساهمة في بروز مواهب مغربية في صناعة سينما التحريك، يخطط المهرجان لآليات مختلفة تستهدف جمهوراً من الطلبة، والخريجين الشباب، والمهنيين المستقبليين والمهنيين المغاربة. تتعلق هذه الآليات بورشات تكوين مع مخرجين كبار، ولقاءات مهنية، وعروض مدرسية، وورشات تحسيسية. ومع طموح تعويد مختلف الجماهير المغربية على سينما التحريك وتطور أشكالها من خلال عمل التربية على الصورة، يتوجه FICAM أيضاً للجمهور العائلي بعروض في الهواء الطلق وفي الوسط المدرسي، بالإضافة إلى لقاءات مع الجمهور العام. نذكر أن FICAM 2012 جرى في شكل استرجاع لأحد عشر عاماً من الوجود. بهذه المناسبة، تم تقديم مختارات من أفضل الأفلام التي طبعت المهرجان، بالإضافة إلى شهادات تم جمعها لدى مخرجين ومنتجين وموزعين كبار (ميشيل أوسيلو، باري بورس، إيريكا راسل، كوجي يامامورا، جيمي موراكامي، إيزاو تاكاهاتا...) الذين شاركوا في مختلف دورات FICAM، في مختلف المدن المغربية.
باعتباره جزءاً من المواعيد الأكثر تقديراً في برمجة المهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس، يتميز لقاء الجمهور-المهنيين «كأس شاي بالنعناع» بمفهومه الذي يبرز التآلف وقرب الجمهور من الأسماء الكبيرة لسينما التحريك على المستوى العالمي. رمزاً لقيم FICAM، «كأس شاي بالنعناع»، اللقاء غير الرسمي الذي يحظى بشعبية لدى الجمهور، يشكل فرصة فريدة للقاء الفنانين والمتدخلين المدعوين في إطار FICAM وتبادل الأفكار معهم حول العالم السحري لسينما التحريك.
المورد / المصدر : Afaf Razouki, Le Matin